ميسّوني
في سنّ الثامنة عشرة من عمرها، بدأت انجيلا ميسّوني بساعدة والدتها في حياكة وتصميم الأزياء النسائيّة التي تتّفق ومفهوم قوام المرأة وبثّ الابتكار عليها. وقد أمدّتها تلك التجربة بالكشف والتعبير عن شغفها الفطريّ الحقيقيّ نحو حياكة وتصميم الملابس، ما ساعدها في اكتساب قدرات وخبرات عظيمة حول مختلف المراحل الحياكيّة والتصميميّة والإنتاجيّة وصولاً إلى مرحلة الترويج والبيع. ووصل بها الأمر إلى حدّ تطوير المفهوم الأشمل لتلك الصناعة فضلاً عن توسيع مداركها في ضرورة بثّ مختلف الخطوط الإبداعيّة الأخرى جنباً إلى جنب مع خطّ أزيائها الرئيسيّ للألبسة النسائيّة الجاهزة مثل الكماليّات والإكسسوارات وأزياء الأطفال، والعمل في الوقت ذاته على استكشاف المزيد من قدراتها الفذّة والكامنة فيها.
تميّزت فترة منتصف الثمانينات بمرحلة فاصلة في حياة أنجيلا ميسّوني نأت فيها نوعاً ما عن عالم الموضة والأزياء بعد أنْ تزوّجت بمنتج ومخرج فعاليّات عروض الأزياء ماركو مكاﭙاني ومن ثمّ أصبحت أمّاً لثلاثة أطفال هم: مارغريتا (1983) وفرانشيسكو (1985) ، وتيريزا (1988) ومن ثمّ عادت بعدها إلى ممارسة مهامها التصميمية تحت لواء علامتها التجاريّة الخاصّة المسماة باسمها "ميسّوني"، يعاونها فيها كلّ من أخويها ﭭيتوريو ولوكا.
وبالإضافة إلى دور المصمّمة كمؤسِّسة للماركة ومديرة الإبداع والابتكار الفنّيّ فيها، تتحمّل أنجيلا المسؤوليّة كاملة حول أسلوب الشركة وتصميم مختلف التشكيلات النسائيّة والرجاليّة وألبسة الأطفال والكماليّات وغير ذلك، وتعمل على ترسيخ علامتها التجاريّة على نطاق أوسع عبر تحقيق مفهوم الحملات الإعلانيّة والترويجيّة والمشاركة في عروض الأزياء العالميّة وبالاستعانة بأمهر المصوّرين لضمان إظهار كافة دقائق أزيائها التفصيليّة والزخرفيّة. وفي غضون بضع سنوات، اتّخذت أزياء ميسّوني هويّة جديدة مبهجة ورائعة. كما تتمتّع أنجيلا ميسّوني بمهارة فائقة في أعمال التصميم الداخليّ التي لم تتوقفّ يوماً عن ممارستها بأسلوب إبداعيّ خالص.